السيد أحمد الموسوي الروضاتي

396

إجماعات فقهاء الإمامية

فلو كان عارفا باللّه تعالى وصفاته وعدله ، لكان قد اجتمع له استحقاق الدائمين من الثواب والعقاب مع فساد الحابط . وأجمعت الأمة على بطلان ذلك . فعلمنا أن الذي يظهره ما في النبوة في المعرفة باللّه تعالى سهو ونفاق ، أو هو معتقد لها تقليدا ، أو بغير ذلك . . . * في عدم العمل بما يوجد في الكتب من غير حجة تعضده - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 2 ص 333 : جوابات المسائل الرسية الأولى : فأما ما مضى في أثناء الكلام من أن قوما من طائفتنا يرجعون إلى العمل بهذه الكتب مجردة عن حجة ، ولا ينكر بعضهم على بعض فعله . فقد بينا في جواب مسائل التبانيات الجواب عن هذا الفصل ، وبسطناه وشرحناه وانتهينا فيه إلى الغاية القصوى وقلنا : إنا ما نجد محصلا من أصحابنا يرجع إلى العمل بما في هذه الكتب من غير حجة تعضده ودلالة تسنده بقصده ودلالته . ومن فعل ذلك منهم فهو عامي مقلد في الأصول ، وكما يرجع في الأحكام إلى هذه الكتب ، فهو أيضا يرجع في التوحيد والعدل والنبوة والإمامة إلى هذه الكتب ، وقد علمنا أن الرجوع في الأصول إلى هذه الكتب خطأ وجهل ، فكذلك الرجوع إليها في الفروع بلا حجة . وما زال علماء الطائفة ومتكلموهم ينكرون على عوامهم العمل بما يجدونه في الكتب من غير حجة مشافهة ومما « 1 » يضيفونه في كتبهم ، وردهم على أصحاب التقليد ، فكيف يقال : إن النكير غير واقع ، وهو أظهر من الشمس الطالعة . اللهم إلا أن يراد أن النكير من بعض أهل التقليد على بعض ارتفع ، فذلك غير نافع ، لأن المنكر لا ينكر ما يستعمل قبله ، وإنما ينكر من الأفعال ما هو له بجانب ولا اعتبار بعوام الطائفة وطغامهم ، وإنما الاعتبار بالعلماء المحصلين . * المجامع قبل الوقوف بعرفة أو بالمشعر الحرام يجب عليه مع الكفارة قضاء هذه الحجة نفلا كانت أو فرضا * حكم إفساد الحج يخالف حكم إفساد الصلاة والصوم إذا كان تطوعا - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 2 ص 334 ، 335 : جوابات المسائل الرسية الأولى : اعلم أنه لا خلاف بين الإمامية في أن المجامع قبل الوقوف بعرفة أو بالمشعر الحرام ، يجب عليه مع

--> ( 1 ) ظ : وفيما . [ الهامش نقلا عن المصدر ] .